إسقاط الجنسية عن 5 بحرينيين أدينوا بالتخابر مع الحرس الإيراني

إسقاط الجنسية عن 5 بحرينيين أدينوا بالتخابر مع الحرس الإيراني

المنطقة الدبلوماسية – علي طريف

قضت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية كل من القاضيين ضياء هريدي وعصام الدين محمد خليل وأمانة سر ناجي عبدالله، بإدانة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وإسقاط جنسيتهم ومصادرة المضبوطات بقضية التخابر مع إيران (الحرس الثوري).

وصدر الحكم الابتدائي الذي يمكن استئنافه والطعن به بعدها أمام محكمة التمييز بحق كل من المتهم الأول أحمد السيد حسين شرف (مقبوض عليه)، المتهم الثاني علي عبدالحسين علي أحمد (مقبوض عليه)، المتهم الثالث فاضل عباس علي عيسى (مقبوض عليه)، المتهم الرابع صادق خليل إبراهيم الحايكي (هارب في إيران)، المتهم الخامس جاسم احمد عبدالله (هارب في إيران).

وقالت المحكمة بأن استقر في يقينها بأن الواقعة تتحصل في أن المتهمين الرابع صادق الحايكي والخامس جاسم أحمد «الهاربَين» للجمهورية الإيرانية والثالث فاضل عباس عيسى «مقبوض عليه» والمتهمين في عدة قضايا إرهابية وتفجير متفجرات وصدور عدة أحكام قبلهم يقومون بتجنيد بعض الشباب البحريني بتسهيل سفرهم لإيران لتلقي تدريبات بمعسكرات الحرس الثوري الايراني على كيفية تصنيع العبوات المتفجرة وتفجيرها وكيفية استخدام الأسلحة بقصد القيام بعمليات إرهابية يستخدم فيها السلاح والمتفجرات لإشاعة الفزع والفوضى بين المواطنين والمقيمين وتهديد أرواحهم وتخريب الأملاك العامة واستهداف رجال الأمن، ونفاذاً لذلك تمكنوا من تجنيد المتهم الأول أحمد السيد حسين شرف والثاني علي عبدالحسين علي أحمد وآخرين وسهّلوا سفرهم لإيران لتلقي التدريبات العسكرية المذكورة.

فقام كلٌ من المتهمين الرابع والثالث بالاتفاق مع كلٍّ من المتهمين الأول والثاني على التوالي على ذلك ثم قاما بتسليم كليهما جهاز بلاكبيري للتواصل بينهما وبين العناصر التابعة للحرس الثوري الإيراني كما أرسلا لهما مبالغ مالية لتيسير سفرهما وشراء تذكرتي السفر.

وأضافت المحكمة أن المتهمين الأول والثاني وقد وصلا إلى إيران في 14 أغسطس/ آب 2014، إذ استقبلهما المتهم الخامس والذي قام بالتنسيق بينهما وبين تلك العناصر والتي قامت بتدريبهما بمعسكرات الحرس الثوري الإيراني على صناعة المتفجرات باستخدام مادتي «c4» و «TNT « وكيفية تفجيرها، والتدريب على أسلحة نارية كالكلاشينكوف والمسدسات وغيرها.

وذكرت المحكمة أن المتهمين المذكرين قد عادا عقب انتهاء التدريب في 3 سبتمبر/ أيلول 2014 وتلقيا تكليفاً عبر وسائل التواصل الاجتماعية برصد وتصوير أجهزة الصراف الآلي للبنوك البحرينية الوطنية، وذلك لتنفيذ ما تدربا من أجله فقام المتهم الأول بتصوير بعض هذه الأجهزة والتابعة لبنكين.

وقد دلت تحريات ملازم أول في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 عند الساعة الثالثة والنصف مساء على ارتكاب المتهمين سالفي الذكر لهذه الواقعة ولتوافر دلائل كافية قبلهم أمر بالقبض عليهم، ونفاذاً لهذا تم ضبط المتهمين الأول والثاني في 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 عند 4:10 صباحاً و4:45 صباحاً على التوالي، والثالث يوم 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 الساعة التاسعة والنصف صباحاً فأقر المتهمان الأول والثاني استدلالا بارتكابهما الواقعة،

وقد اعترف المتهمين الأول والثاني بتحقيقات النيابة بارتكابهم الواقعة هما وباقي المتهمين.

وثبت من مستخرج الإدارة العامة للجنسية والجوازات أن المتهمين سافرا إلى إيران يوم 14 أغسطس/ آب 2014 وعادا إلى البحرين في 3 سبتمبر/ أيلول 2014 وبتفريغ هاتف المتهم الأول وجد به مدونات تتضمن أسماء مكنات الصراف الآلي لبنوك في مناطق مختلفة في البحرين ومدونة أنه سيخبر الأشخاص بالموعد والتاريخ ومحادثة عن تنفيذ عملية تخريبية بأحد البنوك.

وعليه فقد أدانت المحكمة المتهمين الخمسة لأنهم في أغسطس وسبتمبر 2014 سعوا وتخابروا جميعاً مع دولة أجنبية (إيران) ومن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد مملكة البحرين، بأن سعوا وتخابروا مع أفراد الحرس الثوري الإيراني للقيام بأعمال داخل المملكة تستهدف المنشآت العامة والمؤسسات المالية والبنوك، وقاموا بالتواصل فيما بينهم من جهة ومع الجانب الإيراني من جهة أخرى للقيام بتنفيذ هذه الأعمال، وتم تسفير المتهمين الأول والثاني، وتلقيا تدريبات عسكرية في معسكراتهم في إيران على تصنيع واستعمال المفرقعات والأسلحة النارية استعداداً للقيام بتلك العمليات العدائية.

كما أن المتهمين الأول والثاني تدربوا على استعمال الأسلحة والمفرقعات بقصد ارتكاب جرائم إرهابية، بينما وجهت النيابة العامة للمتهمين من الثالث وحتى الخامس أنهم اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة موضوع التهمة السابقة بأن تولوا أعمال تسفيرهما وتزويدهما بالأموال وتذاكر السفر اللازمة وتواصلهما مع أفراد الحرس الثوري الإيراني لإتمام أعمال التدريب العسكري في معسكراتهم فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض والاتفاق والمساعدة.